|
|
|
اطرد اللص من داخلك!
|
الأب مرقس الناسك
|
|
لم تقاوموا بعد حتى الدم مجاهدين ضد الخطية (عب 12: 4).
|
أحيانًا يهاجمنا فجأة فكر شرير نحن نرذله، ويتسلل إلينا كلصٍ بغير رضانا، ويأسر عقولنا بالقوة. لكن يجب علينا أن نعرف أنه حتى هذا الفكر منشأه هو فينا؛ إما أن يكون قد سبق خضوعنا له في الماضي ـ بعد العماد ـ دون أن نمارسه عمليًا، أو أننا نحتفظ في داخل نفوسنا وبرضانا لبعض بذور الشر، تلك التي تعطي للشرير قوة لكي يسكن فينا. وبالتالي لا يتركنا الشرير ما لم نرفض تلك البذور الشريرة التي في داخلنا والتي تعطيه سلطانًا علينا فبالنسبة للفكر الشرير الذي يبقى فينا خلال ارتكابنا الشر (ممارسته عمليًا) فإن طرده متعلق بتقديمنا أعمالاً أمام الله تليق بالتوبة. من هذا يتضح أنك مدان حتى على الفكر اللاإرادي الذي يضايقك، لأن لك القدرة أن تطرده، وتطهر عقلك منذ اللحظة الأولى التي ابتدأ يهاجمك فيها، لكنك لا ترغب في أن تطرده بل تتماحك وتتجاذب معه برضاك، ولو أنك لا ترتكب فعله (عمليًا). أنه قد وجد فيك مكانًا دافئًا، كمن وجد صديقًا أو زميلاً قديمًا. إلهي، ليس لي أن أبرر نفسي. لا أستطيع أن أبرر نفسي حتى من أخطائي التي بلا إرادتي. لست أنكر تهاوني وإهمالي في الالتصاق بك. لتسندني نعمتك فأقوم ولا أعود إلى خطاياي!
|
|
|
"لا تعطوا القدس للكلاب و لا تطرحوا درركم قدام الخنازير لئلا تدوسها بأرجلها و لا تلتفت فتمزقكم ( مت6:7)
|
|
"رغم أن جوهر عبادتنا هو البساطة و نقاوة القلب إلا أن السيد المسيح يحذرنا من أن نفهم هذه البساطة علي أنها جهالة أو عدم فهم أو حكمة ؛ لذلك طالبنا أن نعرف ماذا نقدم ؟ و لم نقدم ؟ و كيف نقدم للآخرين ؟
فيعرف قيمة ما لديه من مقدسات فلا يهبها لأي إنسان ، فالسيد كان أحياناً يخفي بعض أسراره علي تلاميذه و علينا أيضاً حتي نأخذ و نفهم ما يناسبنا من أسرار و حذرنا من عدم أعطاء المقدسات للكلاب لأن الكلاب (مقاومي الحق) تهجم علي الشيء لتمزقه بعنف و تفسده أما الخنازير (محتقري الحق) لا تهجم بأسنانها و لكنها تدنس الشيء إذ تدوسه بأقدامها في طياشة"
|
|
|
|
|
فتوبوا وارجعوا لتمحى خطاياكم لكي تأتي اوقات الفرج من وجه الرب أع 3: 19
اذكر ملكوت السماوات لتتحرك فيك شهوته
|