|
|
|
اِعرف نفسك!
|
القدِّيس غريغوريوس النيسي
|
|
إن لم تعرفي نفسك، أيتها الجميلة بين النساء، فاُخرجي على آثار الغنم وارعي جدائك عند خيام الرعاة (نش 1: 8).
|
يليق بكل إنسان أن يعرف نفسه كما هو، وأن يميز نفسه عن ما لا يخصه، حتى لا يجد نفسه يحتفظ بما هو غريب عنه دون وعي. يحدث هذا للمهملين الذين لا يراعون أنفسهم، فإنهم يهتمون بالقوة والجمال والعظمة والمركز وفائدة الثروة والغرور وضخامة الجسم ورشاقة الشكل أو أي شيء مادي. ويوصف مثل هؤلاء الأشخاص بأنهم حراس مهملون، لأنهم ينجذبون نحو الخطأ، فلا يحرسون ما هو صالح لهم. كيف يتمكن أي شخص من أن يعتني بما لا يعرفه؟ أحسن وسيلة للحفاظ على ما عندنا من خير هو أن نعرف أنفسنا. يلزم كل شخص أن يعرف من هو، وأن يقدِّر إمكانياته بدقة، ويُميز بين ما هو عرضي وما هو حقيقي حتى لا يجري وراء الأوهام. من يُعلِّي قدر الحياة في هذه الدنيا، ويحسب قيمتها كأمرٍ يجب الحفاظ عليه، لا يعرف أن يحدد ما له مما هو غريب عنه. كل ما هو مؤقت لا نملكه. كيف نحتفظ بما هو عابر ومؤقت؟ يوجد واحد فقط في هذا العالم ليست له طبيعة مادية وهو الله الأبدي. فكل العالم المادي يفنى بتغيرات سريعة ومتتابعة. من يفصل نفسه عن الله الدائم إلى الأبد يضيع بعيدًا في الهاوية. من يفصل نفسه عن الله يُحمل بالضرورة إلى اتباع الشيطان. ومن يملك ويهتم بالأشياء المؤقتة ويبحث عن الله يصل في النهاية إلى خيبة الأمل، ويفصل نفسه عن الله، ولا يتمكَّن من الوصول إلى أي هدف. يعطي أصدقاء العريس النصيحة الآتية: "إن لم تعرفي نفسك، أيتها الجميلة بين النساء فاُخرجي على آثار الغنم وارعي جدائك عند خيام الرعاة". ما معنى هذا؟ الشخص الجاهل لا يعرف قيمة نفسه . عرّفني يا رب قيمة نفسي، أنها أعز كائن لديك!
|
|
|
" هؤلاء الاثني عشر أرسلهم يسوع و أوصاهم قائلاً : إلي طريق أمم لا تمضوا و إلي مدينة للسامريين لا تدخلوا" ( مت 5:11 )
|
"لم يسمح السيد المسيح للتلاميذ بالكرازة بين الأمم إلا بعد أن يعلن اليهود رفضهم للمسيا المنتظرفيفتح الباب للأمم
و هذا ليس تحيز لليهود لأنه في موضع آخر يقول : "" اذهبوا و تلمذوا جميع الأمم "" ( مت 19:28) .
كما أن الروح القدس لم يكن قد حل بعد ليسندهم في ضيقات الخدمة"
|
|
|
|
|
وتعرفوا محبة المسيح الفائقة المعرفة لكي تمتلئوا الى كل ملء الله أف 3: 19
القلب النقى يحكم على نفسه قبل الحكم على الآخرين.
|