|
|
|
الإخلاص
|
قداسة البابا شنودة الثالث
|
|
|
الإخلاص هو نقاوة الحب، وصدق العاطفة، ومشاعر الوفاء يقدمها لك مخلوق تثق بمودته. ويبدو الإخلاص على حقيقته في أوقات الضيقات، وأن معدنه يمتحن في وقت الضيقة. بهذا الإخلاص قال القديس بطرس الرسول للسيد المسيح "ولو أدى الأمر أن أموت معك" وقال السيد المسيح لتلاميذه: أنتم الذين ثبتم معى في شدائدى. وبهذا الإخلاص وقفت المريمات ويوحنا الحبيب حول المسيح أثناء صلبه، وبنفس الإخلاص تقدم يوسف الرامى إلى بيلاطس يطلب جسده ليكفنه مع نيقوديموس. ولم يبال أحد من هؤلاء في إخلاصه، بماذا يقال عنه، وبماذا يحدث له. الإخلاص يتميز بالبذل،و فيه ينسى الإنسان ذاته، ولا يذكر إلا حبه ومن يحبه. ويحكى لنا الكتاب إخلاص راعوث لحماتها نعمى، وقولها لها " حيثما ذهبت أذهب، وحيثما مت أموت" بالإخلاص عاش يوناثان مع داود، واضطره الأمر أن يحتمل توبيخ أبيه وغضبه، بسبب محبته لداود. وبنفس الإخلاص أحسن داود إلى كل من وجده من أسرة يوناثان بعد وفاته. وبالإخلاص قدم الشهداء أنفسهم حبًا للمسيح، تحمل المعترفون كل صنوف العذاب من أجله. وهناك من أخلصوا لأسراتهم، ولمعلميهم، ولآبائهم الروحيين والجسديين، ولأوطانهم، ولمبادئ معينه عاشوا لها إخلاصًا حتى الموت. وهناك أنواع أخرى من الإخلاص، كإخلاص الطبيب لمريضه، والمحامى لموكله، والأستاذ لتلاميذه، والكاتب لقرائه، والحارس لمن يحرسه. هناك من يخلص بدافع الواجب والضمير، ومن يخلص بدافع الحب والوفاء، ومن يخلص لأن الإخلاص طبيعة فيه، يعامل بها كل أحد، وبالأكثر من يحبهم. ما أجمل الإخلاص، إنه نبل، وحب، وتاج ذهبى
|
|
|
" الحق أقول لكم لم يقم بين المولودين من النساء أعظم من يوحنا المعمدان و لكن الأصغر في ملكوت السموات أعظم منه " ( مت11:11) .
|
|
"هنا لا يفوتنا في هذه الشهادة تلميحاً إلي المعجزة التي ولد بها المعمدان فهو ابن موعد ولد ليكون نبياً خاصاً للعلي
و تقدس و هو في بطن أمه و تكلم أبوه بالروح القدس بعد صمت يرحب به بفم نبوة ""و أنت أيها الصبي نبي العلي تدعي لأنك تتقدم أمام وجه الرب لتعد طرقه لتعطي شعبه معرفة الخلاص بمغفرة الخلاص بمغفرة خطاياهم""
( لو77,76:1) ، و أيضاً يرفع السيد المسيح يوحنا المعمدان أعظم من كافة الأنبياء أذ أن نبوته هي نبوة خادمة للعلي مباشرة و كأنه الشاروبيم يعد طريقه ثم كونه يأتي بروح إيليا جاء حاملاً قوة العهد الأول ليخدم صاحب العهد الجديد ، و لكن ما المقصود بأن الأصغر قي ملكوت السموات أعظم ؟
يوحنا أخذ أعلي كرامة يمكن أن ينالها إنسان في العهد القديم و لكن إن قورن بالعهد الجديد و ملكوت الله فهو لا يقارن بإنسان نال الخلاص و قوة الفداء و غسيل الدم و شركة الجسد و روح الله و تصالح مع الله و نال التبني فهو إلي هذا الحد يقف عند عدم استحقاق حمل سيور حذائه فلم يبلغ بعد الشركة مع المسيح و الالتصاق به"
|
|
|
|
|
من لي في السماء ومعك لا اريد شيئا في الارض مز 73: 25
الوصول للملكوت يساعد عليه : - الحزن والتنهد دائماً البكاء علي الذنوب و الأثام و انتظار الموت في كل يوم و ساعة
|