|
|
|
التوبة و كمالها
|
قداسة البابا شنودة الثالث
|
|
|
التوبة درجات وخطوات يسير فيها الإنسان: 1- الخطوة الأولى هي الشعور بسوء الحالة والرغبة في تغييرها، كما حدث بالنسبة إلى الابن الضال، الذي رجع إلى نفسه، وشعر بأنه يكاد يهلك جوعًا، ووجد أن الحل الأمثل؛ هو في الرجوع إلى أبيه. 2- الخطوة الثانية هي ترك الخطية، والابتعاد عن كل الطرق المؤدية إليه. والمقصود بترك الخطية، ليس ترك خطية معينة وإنما ترك الخطية عموم. 3- وفي هذه النقطة يبدأ الإنسان يكتشف نفسه. وكلما ينمو في الروح. يكتشف أخطاء جديدة له لم يكن يدركها من قبل، فيعمل على تركه. وهكذا يدخل في مراحل كثيرة من تنقية النفس، حتى يرجع إلى صورة الله. 4- وترك الخطية في حياة التوبة، ينبغي أن يكون تركًا دائمًا ثابتًا فلا يرجع إلى الخطية مرة أخرى. وهكذا كانت توبة القديسين. لم نسمع أن أوغسطينوس رجع إلى الخطية مرة أخرى. وكذلك موسى الأسود، ومريم القبطية وبيلاجيه. كانت التوبة في حياة كل هؤلاء، تحولًا ثابتًا نحو الله، وبلا رجعة إلى الخطية. 5- على أن كمال التوبة- كما قال القديسون - لا يكون مجرد ترك الخطية، وإنما يكون كراهية الخطية. فالذي يترك الخطية بالفعل، ولكنه يظل مشتاقًا إليها بالقلب . لا يكون قد تاب على وجه الحقيقة، ولأن قلبه لم يتب عنها وهو معرض أن تحدث له نكسة من جهة الفعل ايضًا. وعلى كل فالقلب هو الأساس والرب بقول "يا إبنى أعطنى قلبك". 6- ومثل هذا التائب لا يستطيع أن يخطئ، لأن كل مشاعره ورغباته أصبحت لا تتفق مع الخطية، ولا تقبله. كما أنه لا يحتاج إلى جهاد للبعد عن الخطية، لأنه يبعد عنها تلقائيًا، لكراهيته لها. 7- والتوبة الحقيقية ينبغى أن يكون لها ثمار. كما قال الكتاب "إصنعوا ثمارًا تليق بالتوبة وأول هذه الثمار محبة لله تملك القلب، تغير الحياة، وتثمر بالبر.
|
|
|
" فإن من له سيعطي و يزاد , وأما من ليس له فالذي عنده سيأخذ منه " ( مت12:13)
|
|
"بقدر ما يكون الإنسان أميناً علي المقدسات الإلهية يفيض الله عليه أمجاد معرفة حقيقية من يوم إلي يوم أما الإنسان
السلبي المكتفي بما لديه من معرفة وخبرات حاسباً في نفسه أنه غني و قد استغني فإن ما لديه يؤخذ منه ليهوي من
ضعف الي ضعف ومن حرمان إلي حرمان ليهبط إلي الجهالة التي تظلم ذهنه
"
|
|
|
|
|
الرب حنان وصديق والهنا يرحم. مز116: 5
الصلاة هى فتح القلب لله لكى يدخله ويطهره
الخميس 23 ابريل 2026 - 15 برمودة 1742
|