|
|
|
الأمانة في القليل
|
قداسة البابا شنودة الثالث
|
|
|
قال الكتاب: "كنت أمينًا في القليل، فسأقيمك على الكثير". أي كنت أمينًا في الأرضيات، فسأقيمك على السمائيات. كنت أمينًا في هذا العالم الحاضر، فسأقيمك على الأبدية ويمكن تطبيق هذا المبدأ في مجالات شتى كثيرة إن كنت أمينًا في محبتك للقريب يمكن أن يقيمك الرب على محبة العدو، أي يعطيك النعمة التي تستطيع بها أن تحب عدوك إن كنت أمينًا من جهة خدمة الرب في وقت فراغك، يمكن أن يهبك الرب الحب الذي به تكرس حياتك كلها له إن كنت أمينًا من جهة عدم قبولك للخطايا الإرادية، يمكن أن ينقذك الرب من الخطايا غير الإرادية إن كنت أمينًا في حفظ عقلك الواعي من الفكر الشرير، يعطيك الرب حينئذ نقاوة العقل الباطن، ويعطيك الرب أيضًا نقاوة الأحلام إن كنت أمينًا في سن الطفولة يقيمك الرب على الأمانة في سن الشباب، وهى أكثر حروبا إن كنت أمينًا من جهة عدم إدانة الآخرين بلسانك، حينئذ يعطيك الرب عدم الإدانة بالفكر وهى أصعب وبالمثل إن كنت أمينًا في ضبط نفسك من جهة الغضب الخارجي الظاهر، حينئذ يهبك الرب النقاوة من الغضب الداخلي أيضًا، النقاوة من الغيظ والحقد وأفكار الغضب إن كنت أمينًا في الروحيات العادية (ثمار الروح) يمكن أن يقيمك الرب على مواهب الروح وبدون الأمانة في الأولى لا تُعطَى الثانية إن الله يختبرك أولًا في الشيء القليل فان وجدك أمينًا فيه، حينئذ يأتمنك على ما هو أكثر . أما إن أظهرت فشلك وعدم أمانتك في القليل، فمن الصعب أن يقيمك على الكثير وكما قال الكتاب "إن جريت مع المشاة فاتعبوك، فكيف تستطيع أن تبارى الخيل؟"، ونص الآية هو: "إِنْ جَرَيْتَ مَعَ الْمُشَاةِ فَأَتْعَبُوكَ، فَكَيْفَ تُبَارِي الْخَيْلَ؟" (سفر إرميا 12: 5). العجيب ان كثيرين يظنون في أنفسهم القدرة على القيام بمسئوليات كبيرة بينما هم عاجزون عن القيام بما هو أقل منه. النعمة التي معهم لا يستخدمونها، ومع ذلك يطالبون بنعمة أكبر، ناسين قول الرب "كنت أمينًا في القليل، فسأقيمك على الكثير" (مت 25: 21)، إنه شرط
|
|
|
" فإن من له سيعطي و يزاد , وأما من ليس له فالذي عنده سيأخذ منه " ( مت12:13)
|
|
"بقدر ما يكون الإنسان أميناً علي المقدسات الإلهية يفيض الله عليه أمجاد معرفة حقيقية من يوم إلي يوم أما الإنسان
السلبي المكتفي بما لديه من معرفة وخبرات حاسباً في نفسه أنه غني و قد استغني فإن ما لديه يؤخذ منه ليهوي من
ضعف الي ضعف ومن حرمان إلي حرمان ليهبط إلي الجهالة التي تظلم ذهنه
"
|
|
|
|
|
لا خوف في المحبة بل المحبة الكاملة تطرح الخوف الي خارج لأن الخوف له عذاب واما من خاف فلم يتكمل في المحبة. 1يو 4: 18
أيها الاخ الحبيب أول شىء مهم اتحفظ من الغضب لانك فى حالة الغضب تتكلم كلاما قاسيا وهذا يعد حرب من عدو الخير بواسطته(الغضب) يريد ان يفقد السلام فى الانسان. ويبعد عنه النعمة
الثلاثاء 24 مارس 2026 - 15 برمهات 1742
|