|
|
|
السيادة علي شهوة الطعام
|
القدِّيس باسيليوس الكبير
|
|
لأن مثل هؤلاء لا يخدمون ربنا يسوع المسيح بل بطونهم، وبالكلام الطيب والأقوال الحسنة يخدعون قلوب السلماء (رو 16: 18).
|
برذيلة النهم سُلم آدم للموت، فقد دخل الشر المدمر إلى العالم بلذة شهوة الطعام. بها صار نوح موضع سخرية (تك 9: 21)، ولُعن حام (تك 9: 26)، وحُرم عيسو من البكورية، وتزوج من أسرة كنعانية (تك 25: 33، 36: 2). بها تزوج لوط بنتيه، فصار لابنه أبًا وحما، صار الأب زوجًا، والجد أبًا، وهكذا أقام سخرية مضاعفة للنواميس الطبيعية (تك 19: 35). النهم أيضًا جعل شعب إسرائيل عبدة للأوثان، وغطوا البرية بأجسامهم (عد 14: 29 الخ). جعل النهم نبيًا مرسلاً من الله لملكٍ شريرٍ كي يلومه أن يصير فريسة لوحشٍ. ذاك الذي لم يستطع يربعام الملك بكل قوته الملوكية أن ينتقم منه صار أسيرًا بشهوته للطعام الغادرة ويسقط ضحية لموت بائس (1مل 13: 24). دانيال، إذ ساد علي شهوة الطعام (دا 10: 3) ساد على مملكة الكلدانيين، فألقى بأصنامهم، وحطم التنين، وروَّض الأسود، وبشر بالتجسد، وفسر الأسرار الخفية (دا 5: 9-14). الثلاثة فتية القدِّيسين الذين أظهروا أنفسهم أسمى من ملذات شهوة الطعام استخفوا بغضب الملك، وتمتعوا بشجاعة باسلة أمام رعب الأتون الناري الذي أمر نبوخذنصر الملك بإيقاده (دا 3: 12 الخ). لقد برهنوا أن التمثال الذهبي الذي كان يُعبد كإله بلا نفع. في اختصار إن اَقتنيتم السيادة على شهوتكم للطعام تسكنون الفردوس، وإلاَّ موتًا تموتون . أقمتني سيِّدًا على بطني كما على كياني، فلماذا أتعبد للنهم، وانشغل بالملذات الباطلة؟ لا إله لي سواك! بك أتحرر من كل عبودية، واسترد سلطاني الداخلي!
|
|
|
""" قصبة مرضوضة لا يقصف و فتيلة مدخنة لا يطقيء حتي يخرج الحق إلي النصرة "" ( مت20:12) .
|
|
ظن اليهود أن الحق لا يعلن إلا بالقوة و استخدام العنف و توقعوا أن المسيح قادم ليكون ملكاً أرضياً و يقيم مملكة داود لتسود العالم كله و لكن المسيح أراد أن يصحح هذا المفهوم الخاطيء و يؤكد أن غلبته و نصرته هو إعلان الحق من خلال الوداعة المملوة حباًّ فهو يري أن البشرية تحتاج إلي من يترفق بها و يسند كل قصبة مرضوضة حتي تستقيم و يعين كل فتيلة مدخنة حتي تشتعل ويتأني علي الجميع حتي يقبلوا الحق خلال الحب " شجعوا صغار النفوس, اسندوا الضغفاء تأنوا علي الجميع" (1تس 14:5)
|
|
|
|
|
اليك صرخوا فنجواعليك اتكلوا فلم يخزوا مز 22: 15
لا يضايق أحدكم أخيه بكلمة صعبة بل صالحوا بعضكم بحلاوة المحبة .
الاربعاء 20 مايو 2026 - 12 بشنس 1742
|