في مثل هذا اليوم تنيح القديس الناسك العالم الأنبا إيسيذورس الفرمي . كان أبواه من أغنياء مصر ووجوهها ، وكان قريبا للقديسين ثاؤفيلس وكيرلس باباوي الإسكندرية ، ولم يكن له أخوة سواه ، فأدباه بكل أدب وعلماه كتب الكنيسة . ثم تعلم اللغة اليونانية وأتقنها وبرع فيها حتى فاق كثيرين . وكان مع ذلك ناسكا متواضعا . ولما علم ان أهل البلاد والأساقفة عازمين عل تقدمته بطريركا على الكرسي المرقسي ، هرب ليلا إلى جبل الفرما وترهب في دير هناك ، ثم انتقل منه إلى مغارة صغيرة ، أقام بها وحده عدة سنوات . وقد وضع في أثنائها عدة كتب أكثرها عن الملوك والرؤساء ، وشرح كتبا كثيرة من العهدين القديم والجديد . وقد وجد في بعض كتب السير ان عدد الرسائل التي أرسلها إلى البطاركة والأساقفة وغيرهم يبلغ ثماني عشرة آلف رسالة . وكانت مواهب الروح القدس تتدفق عليه . ولما وصل إلى شيخوخة صالحة مرضية انتقل إلى الرب صلاته تكون معنا آمين .