"في مثل هذا اليوم إستشهد القديس ودامون من مدينة أرمنت . كان في بيته ومعه ضيوف من عابدي الأوثان . فقال بعضهم لبعض : "" هوذا قد سمعنا ان امرأة وصلت إلى بلاد الأشمونين ومعها طفل صغير يشبه أولاد الملوك "" وقال آخرون هل هذا الطفل جاء إلى البلاد المصرية ؟ وصار كل منهم يتحدث عن الصبي . فلما انصرف الضيوف نهض ودامون وركب دابته ووصل مدينة الأشمونين ، ولما وصل أبصر الطفل يسوع مع مريم أمه سجد له . فلما رآه الطفل تبسم في وجهه وقال له : "" السلام لك يا ودامون . قد تعبت وأتيت إلى هنا لتحقيق ما سمعت من حديث ضيوفك عني لذلك سأقيم عندك ويكون بيتك مسكنا لي إلى الأبد "" فاندهش القديس ودامون وقال : "" يا سيدي أني اشتهي ان تأتي إلى وتسكن في بيتي وأكون لك خادما إلى الأبد "" فقال له الصبي : "" سيكون بيتك مسكنا لي ، أنا ووالدتي إلى الأبد لأنك إذا عدت من هنا وسمع عابدو الأوثان أنك كنت عندنا يعز عليهم ذلك ويسفكون دمك في بيتك فلا تخف لأني أقبلك عندي في ملكوت السموات إلى الأبد مكان الفرح الدائم الذي ليس له انقضاء وأنت تكون أول شهيد في بلاد الصعيد . "" فقام الرجل وسجد للسيد المسيح فباركه ثم انصرف راجعا إلى بيته .