في مثل هذا اليوم تنيح القديس زخارياس أسقف سخا . كان ابن كاتب اسمه يوحنا ، ترك وظيفته وأختير قسا ، فنشا ابنه زخارياس على تلقي العلوم الأدبية والدينية ولما كبر عينه الوزير كاتبا بديوانه وبعد ذلك اتفق مع صديق له يسمي ابلاطس وكان واليا على سخا ، ان يتركا عملهما ويذهبا إلى البرية ويترهبا . واتفق حضور أحد رهبان دير القديس يحنس القصير ، فعزما ان يذهبا معه إلى ديره ، فلما علم الوالي بذلك منعهما ، وبعد أيام قليلة رأى الاثنان رؤيا كمن يقول لهما لماذا لم تتمما النذر الذي قررتماه ، فخرجا توا خفية وسارا إلى البرية وهما لا يعرفان الطريق فإتفق ان قابلهما أحد الرهبان فإصطحبهما إلى دير القديس يحنس ، فلما علم أصدقاؤهما أخذوا من الوالي كتابا ليرجعوهما ، فبدد الرب مشورتهم ، أما زخارياس وصديقه فقد لبسا الثوب الرهباني واجهدا نفسيهما في عبادات كثيرة . وكان ذلك في زمان القديسين أنبا أبرآم وأنبا جورجي اللذين كانا خير مرشد لهما . ولما تنيح أسقف سخا كتب الشعب إلى الاب البطريرك يطلبون زخارياس ليكون أسقفا عليهم ، فإستحضره وسامه رغما عنه . وقد حدث وقت السامة انه عندما هم الاب البطريرك بوضع يده على راس زخارياس ان سطع نور في الكنيسة وظهر وجهه كنجم بهي . ولما حضر إلى كرسيه فرح به الشعب وخرج للقائه بمنتهى الإجلال ، فإستضاءت الكنيسة به . وكان هذا الاب فصيحا ممتلئا من النعمة ، فوضع عدة مقالات ومواعظ وميامر . وأقام على كرسيه ثلاثين سنة ثم تنيح بسلام صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائمًا أبديًا آمين . .