"في مثل هذا اليوم من سنة 430 م تنيح الأب القديس ألكسندروس بطريرك مدينة القسطنطينية . كان قديسا فاضلا ونالته شدائد كثيرة من شيعة أريوس وذلك أنه لما جدد القديس أثناسيوس الرسولي بابا الإسكندرية العشرين حرم أريوس فذهب أريوس هذا إلى القسطنطينية وتظلم إلى الملك قسطنديوس ابن الملك البار قسطنطين من البابا أثناسيوس . ولما لم يقبل تظلمه لدى الملك . طلب إليه أريوس ان يوعز إلى الأب ألكسندروس بقبوله في شركة الكنيسة . فأرسل الملك إلى هذا الأب قائلا : "" ان أثناسيوس قد خالفنا بعدم قبوله أريوس ، وأنت تعلم أننا نحن الذين قدمناك إلى هذه الوظيفة ، فلا تخالفنا وطيب خاطرنا بحل أريوس "" فأجابه : "" ان الكنيسة لا تقبله لأنه لا يعبد الثالوث الأقدس "" فقال له الملك : أنه اعترف أمامي بالثالوث الأقدس وان الابن مساو للأب في الجوهر "" . فأجابه القديس : "" إذا كان قد اعترف هكذا فليكتب اعترافه بخطه "" فاستحضر الملك أريوس وكتب إيمانه بخطه ، ولكن على خلاف ما يبطن . واستحلفه على الإنجيل ان هذا اعتقاده فحلف كذبا فقال الملك للأب ألكسندروس "" ماذا لك عليه بعد ان كتب إيمانه بخطه ثم أقسم عليه ؟ "" فأجابه "" ان البابا أثناسيوس قد جدد حرم أريوس الذي وقع عليه أبوك مع الأباء الثلاثمائة وثمانية عشر ونفاه وشيعته من الإسكندرية فأمهلني أسبوعا حتى إذا لم يطرأ على أريوس تغير يكون قسمه صادقا وكتابته حقيقة . وبعد ذلك أنا أقبله في شركة الكنيسة "" فوافقه الملك على ذلك ولما خرج الأب البطريرك فرض على شعبه ان يصوموا معه سبعة أيام وأن يصلوا إلى الله حتى يخلص كنيسته من خطية أريوس . ولما أنتهى الأٍسبوع أخذ الهراطقة أريوس ليلة الأحد وطفقوا يسيرون به شوارع المدينة فرحين بأن زعيمهم سيقبل في الكنيسة ولما كان الصباح دخل أريوس الكنيسة . وجلس أمام الهيكل مع الكهنة ، ثم دخل الأب ألكسندروس وهو حزين لا يدري ماذا يعمل وعندما ابتدأ القداس شعر أريوس بمغص فخرج مسرعا إلى المرحاض ، وهناك نزلت أمعاؤه من جوفه . ولما استبطأه أتباعه ذهبوا إليه فوجدوه قد مات فاستولى عليهم الخزي ومجد المؤمنون المسيح الذي لا يتخلى عن كنيسته . وتعجب الملك من ذلك وعرف ان أريوس كان كاذبا في كتابته وفي قسمه . وتحققت قداسة الأب ألكسندروس واستقامة إيمانه . واعترف جهارا ان جوهر الثالوث واحد . وأكمل هذا الأب حياته في سيرة فاضلة حتى وصل إلى شيخوخة صالحة وتنيح بسلام .