"في مثل هذا اليوم من سنة 511 ميلادية تنيح الأب القديس ديسقورس الحادي والثلاثون من باباوات الإسكندرية . وقد قدم بطريركا بإرشاد الروح القدس بعد نياحة سلفه القديس يوحنا . كان هذا الأب وديعا في أخلاقه ، فاضلا في علمه وعمله ، كاملا في حياته . حتى أنه لم يكن من يشبهه في جيله . فقدم بطريركا بإرشاد الروح القدس ، وكانت باكورة أعماله أنه بعد ارتقائه الكرسي المرقسي كتب رسالة جامعة إلى الأب القديس ساويرس بطريرك أنطاكية ضمنها القول عن الثالوث الأقدس المساوي في الجوهر والألوهية ، ثم شرح التجسد ، وأن الله الكلمة قد اتحد بجسد بشرى كامل في كل شئ بنفس عاقلة ناطقة ، وانه صار معه بالاتحاد ابنا واحدا ، ربا واحدا ، لا يفترق إلى اثنين ، وأن الثالوث واحد قبل الاتحاد وبعده ، لم تدخل عليه زيادة بالتجسد .