في مثل هذا اليوم أيضا من سنة 808 للشهداء ( 1092 م ) تنيح البابا كيرلس الثاني البطريرك السابع والستون من بطاركة الكرازة المرقسية . ولد هذا القديس ببلدة اقلاقة بمحافظة البحيرة ونما في الفضيلة والتقوى . ثم مضى وترهب بدير القديس مكاريوس ببرية شيهيت وبعد فترة توحد في صومعة بسنجار ( جزيرة بقرب بحيرة البرلس على ساحل البحر الأبيض المتوسط وكانت مركز تجمع رهباني كبير ومنها جاء اللحن السنجاري الفرايحي ومحلها اليوم قرية كوم سنجار ) . وبعد نياحة البابا خرستوذولوس اتفق رأى الأساقفة والكهنة و الأراخنة على رسامة الراهب جو رجي المقاري فرسموه يوم 22 برمهات سنة 794 ش ( 1078 م ) . أهتم هذا البابا بإصلاح ما تهدم من الكنائس والأديرة ثم رسم مطرانا للحبشة باسم الأنبا ساويرس الذي عمل في القضاء على عادة أخذ الجواري زيادة على الزوجة الشرعية . أما البابا فقد انشق عليه بعض الأساقفة وعقد المجمع المقدس من سبعة وأربعون أسقفا وتم الصلح بين البابا والأساقفة المنشقين . وقد تمكن البابا كيرلس الثاني باجتهاده ومثابرته على تنظيم خلاصة للقوانين الكنيسة في أربع وثلاثين مادة وأذاعها على الشعب فتهلل جميع أبناء الكنيسة بذلك . وبعد ان أكمل سعيه الصالح تنيح بسلام بعد ان قضى على الكرسي المر قسي أربع عشرة سنة ونصف . بركة صلواته فلتكن معنا ولربنا المجد دائمًا أبديا آمين