"في مثل هذا اليوم من سنة 222 م تنيح الأب القديس نركيسوس أسقف بيت المقدس ، وهذا الأب قدم إلى بيت المقدس في سنة 190 م في عهد ألكسندروس قيصر الذي كان محبا للنصارى . وكان هذا الأب قديسا كاملا في جميع تصرفاته ، فرعى شعبه أحسن رعاية ، ولم يلبث قليلا على كرسيه حتى مات ألكسندروس ، وقام بعده مكسيميانوس قيصر ، وهذا أثار الاضطهاد على المسيحيين ، وقتل عدداً كبيرا من الأساقفة وغيرهم ، وهرب البعض تاركا كرسيه أما هذا الأب فقد منحه الله موهبة صنع العجائب ، ففي ليلة عيد القيامة كان الزيت قد نفذ من القناديل ، فأمر ان تملأ ماء فأضاءت . واستنار الجميع فى تلك الليلة من ضوء تعاليمه أيضا . ولكن عدو الخير لم يسكت ، فحرك البعض ضده ، فإتهموه بخطية النجاسة ، وكان جزاء الله مرا على أولئك الكاذبين ، إذ مات أحدهم محروقا ، واندلقت أمعاء آخر ، وذاب جسم الثالث من دوام المرض ، وقتل رابع ، وتاب الخامس ذارفا الدموع معترفا بذنبه .