"في مثل هذا اليوم تنيحت القديسة إيريني ( أي السلامة ) كانت ابنة ملك وثني يدعى ليكينيوس . وكانت فريدة في جمالها الطبيعي ، ولمحبة والدها لها بنى لها قصرا حصينا وجعل معها ثلاث عشرة جارية لخدمتها ، والسهر على حراستها حفظا لها مما يفسد بهاء شرف عائلتها ، وكان عمرها وقتئذ ست سنوات وقد ترك لها بعض التماثيل لتسجد لها وتعبدها وعين لها شيخا معلما حكيما لتعليمها . وحدث ان رأت القديسة في رؤيا حمامة وفي فمها ورقة زيتون نزلت ووضعتها على المائدة أمامها ثم هبط نسر ومعه إكليل وضعه على المائدة فجزعت من هذه الرؤيا وقصتها على المعلم الذي كان مسيحيا ـ دون ان يعرف والدها ذلك ـ فأجابها : ان الحمامة هي تعليم الناموس وورقة الزيتون هي المعمودية والنسر هو الغلبة والإكليل هو مجد القديسين والغراب هو الملك والثعبان هو الاضطهاد وختم قوله بأنه لا بد لها ان تجاهد في سبيل الإيمان بالسيد المسيح