"في مثل هذا اليوم تنيحت القديسة المجاهدة سارة الراهبة هذه الناسكة كانت من أهالي الصعيد "" ، وكان أبواها مسيحيين غنيين . ولم يكن لهما ولد سواها . فربياها تربية مسيحية ، وعلماها القراءة والكتابة . وكانت مداومة على قراءة الكتب الدينية وخصوصا أخبار الأباء الرهبان . فتأثرت بسيرتهم الصالحة واشتاقت إلى الحياة النسكية . فقصدت أحد الأديرة التي بالصعيد حيث مكثت فيه سنوات كثيرة تخدم العذارى . ثم لبست زي الرهبنة ، ولبثت تجاهد شيطان الشهوة ثلاث عشرة سنة حتى كل الشيطان منها ، وضجر من ثباتها وطهارتها . فقصد إسقاطها في رذيلة الكبرياء فظهر لها وهى قائمة تصلى على سطح قلايتها وقال لها : "" بشراك فقد غلبت الشيطان "" . فأجابته : "" أنني امرأة ضعيفة لا أستطيع ان أغلبك إلا بقوة السيد المسيح "" فتوارى من أمامها . ولهذه القديسة أقوال كثيرة نافعة كانت تقولها للعذارى . منها قولها : "" أنني لا أضع رجلي على درجة السلم إلا وأتصور أنني أموت قبل ان أرفعها . حتى لا يغرينى العدو بالأمل في طول الحياة ، ومنها قولها : "" جيد للإنسان ان يفعل الرحمة ، ولو لآرضاء الناس . فسيأتي وقت تكون لإرضاء الله "" . ولها أقوال أخرى كثيرة مدونه في كتب سير شيوخ الرهبان . وأقامت هذه القديسة على حافة النهر مدة ستين سنة تجاهد جهادا عظيما لم يبصرها أحد خلالها حتى انتقلت إلى النعيم الدائم بالغة من العمر ثمانين عاما . صلاتها تكون معنا . آمين"